هل يبقى الروح في القبر الى يوم القيامة ؟ ماذا لو تكررت عملية الدفن أكثر من مرة أو حتى عشرات المرات في نفس المكان لعشرات الأشخاص أو الحيوانات خلال الف عام .. ؟ 

باعتقادنا ، ملائكة الموت لها وظيفة محددة لأخذ الأرواح إلى عالم آخر ..
والقبر مجرد نقطة انطلاق لذلك العالم بعد ضغطة القبر ونزول الملكين فيه منكر ونكير لاستجواب الميت وتحديد مستواه الروحاني ، بعد ذلك ، يتم اخذه وسحبه إلى عالم آخر و غالبا بعد أربعين يوما من وفاته ، إلا في حالات نادرة تبقى الأرواح فيها معلقة حبيسة لمدة من الزمن قبل أن تنتقل ..
الملائكة تحب البشر وهي موكلة من الله بخدمتهم ، و حالات العذاب و الخوف والرهبة التي تصيب الميت المولود حديثا في ذلك العالم ابتداءا سببها استغرابه وانغماسه السابق في حب الدنيا مما يقوده إلى صدمة نتيجة تعقيد وعظمة ذلك العالم الذي تزيد أبعاده العقلية والادراكية عن عالمنا الاف المرات ..
بعد فترة من معالجة وتطبيب يقوم بها ملائكة الولادة لنزع الجنين ( الروح ) عن الأم ( الجثة ) تتم عملية نقل المولود الجديد والعناية به كعناية أهل الدنيا بالمولود الحديث ..
وعناية الملائكة والله جل شأنه في ذلك العالم تفوق رعايتنا واهتمامنا بالأطفال الآف المرات ..
الاشكالية أن الأعمال السيئة في الدنيا تنعكس على تكوين النفس في البرزخ فتولد مريضة معذبة تحتاج إلى تطبيب لفترة وجيزة مؤقتة فقط وبعدها تتعافى وتنتقل إلى حيث تستحق في ذلك العالم حسب مستواها وهذا الكلام مطابق لما ورد في السنة النبوية المطهرة ويمكن الرجوع لكتاب العلامة بن القيم " الروح " ، لكن الفارق عن كلامنا ان بن القيم كتبه بمنطق ولغة قديمة ونحن نعيد صياغة كلامه بلغة القرن 21 ..
و هناك تفاصيل نتحدث بها في موضع خاص لانها لم ترد في السنة النبوية لأسباب ..
فاذا كان حديث الكواكب السبعة اخفاه بن عباس رضي الله عنه خوفا على الأمة ..
مؤكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصرح بكل شيء للعامة ..
نحن هنا نذكر تجربة شخصية ..
سننزل منشورات لاحقة عن القبر ونعطي رأينا فيها مسند للكتاب و السنة و منطق الفيزياء متعددة الأبعاد ..
باختصار نقول الآن :
القبر من ناحية فيزياء الزمكان عديم القيمة بالنسبة لحياة الإنسان ..
لأنه يمثل مكان لطمر الجثة البشرية 
تحللت ولا يبقى منها شيء بعد سنوات
هناك قبور أصبحت قبورا أكثر من مرة منذ ألف سنة ..
هل باتت ذات قيمة لتسكنها اي روح وقد تحولت جثثها قبل الف عام إلى بترول ؟
أحبتنا ...
أخرجوا من سجن " الفوبيا " و البارانويا الذي تعيشه اذهانكم وتمنعكم من التفكر ولو لحضات بالقيمة الحقيقية للقبر ...
هل يعقل أن الملائكة تترك روح الميت مع جثة متحللة متفسخة تحت التراب ؟
هل معقول أن ملك الموت الذي وكله الله بنا يتوفانا فقط ليقوم هو بعملية دفن لارواحنا مع جثثنا كما فعل بجثثنا ذوونا ؟
يا أخواتنا واخوتنا ... ما لكم كيف تفكرون ، لا تبقوا اسرى لذهنية فوبيا القرن السابع .. !!
فعالم البرزخ تنتظره أيضا صاعقة أخرى تؤدي بهلاك كل ساكنيه من البشر و الجان و الملائكة و هي الموتة الثانية في قوله تعالى :
ربنا أمتنا اثنتين واحييتنا اثنتين
وقوله تعالى :
ونفخ في الصور فصعق من في السماوات و من في الأرض
البرزخ مكان لتجميع الأرواح لكل الكائنات التي عاشت وماتت في حياتها الدنيا ، لتشكيل انساق كلية للكائنات يكون الروح للفرد مجرد خلية أو " عين " في كيان كلي له خصائص وقوانين الهولوغرام يدعى الروح العظيم ..
كل بني آدم يتحدون في البرزخ مشكلين هيكلا جمعيا موحدا هو الروح الأكبر البشري أو " صورة آدم " الذي يحشر أهل الجنة بصورته كما ورد في السنة ..
كذلك الجان .. الديناصورات ... الطيور ... الحيوانات ..
كل نوع من الكائنات يموت يذهب للبرزخ بهيئة روح كلي عملاق يمثل ذلك الكائن ..
كذلك الشيطان هو في الحقيقة روح كلي للجان المتمردين .. 
وهو بالفعل موجود كروح كلي في البرزخ وككيان مادي متحد بهيئة روبوت عملاق مؤلف من وحدات نصف حية في عالمنا الأدنى ..

إرسال تعليق

 
Top