تحليل استراتيجي عن مسار التاريخ آخر الزمان 

لا نتوقع بأن الخليفة المهدي بتوجهه لفتح بلاد الروم بعد تثبيت الخلافة في القدس يعمد إلى عاصمة الكنائس الأوربية روما و الفاتيكان. هذا سيؤلب المليارات من العالم المسيحي ضد المسلمين . ومثلما تحاشا ال روتشيلد الدخول إلى مكة و المدينة . سيتحاشى المهدي في البداية الإقتراب من روما والفاتيكان .

دليلنا في ذلك حركة التاريخ وقول الرسول أنكم ستتبعونهم حذو الذراع بالذراع والنعل بالنعل . سنفعل بهم بعد خليفة الله المهدي ما فعلوا بنا بالضبط .مثلما أعلنوا فلسطين وطنا قوميا لليهود ، سيعلن المهدي غرناطة وطنا قوميا للمسلمين .

لماذا تفتح القسطنطينية بالتكبير بعد تثبيت خلافة القدس كما ورد في الحديث ؟
الجواب ببساطة لأن وقتها كما اليوم ، تركيا بلد مسلم وليست بحاجة إلى اقتحامها بواسطة الجيوش .
تكفي مظاهرات في الساحات و الشوارع ( التكبيرات ) في عموم تركيا مؤيدة للخلافة الإسلامية بقيادة المهدي . لكي تغير نظام الحكم إلى موال للخلافة وذاك هو فتح التكبير .

أما غزو المسلمين للروم فليس هو بفتح لنشر الدين كما كانت عليه فتوح الماضي ، بل هو لدفع الأذى عن بلاد المسلمين وإيقاف حملات الدجال على الساحل الغربي لبلاد الشام وفلسطين .

كل نبؤاتهم اللاهوتية تقول ان المهدي " البربري " كما يسمونه أو " الهمجي " سيأتي عبر المحيط الأطلنطي لاحتلال غرناطة ويقلق بال إسبانيا .

في أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تذكر الآثار والأحاديث أن العرب أو المسلمين سيفتحون الأندلس ابدا ..
مع أنهم فتحوها واسسوا بها ممالك ، لكن ذكر أن الفتح سيكون في القسطنطينية وبلاد الروم .
بالفعل فتحت القسطنطينية و بلاد الروم الجنوبية الغربية في شبه الجزيرة الايبيرية ( بلاد الأندلس ) .
عليه ، فتوح الروم التي ذكرها الحديث هي فتوح الأندلس في الماضي وفي آخر الزمان .
وطبقا إلى لاهوتهم فهم يتوقعون المهدي سيأتي إلى غرناطة وعموم الأندلس .

وهذا دأب ال فرعون من قبلهم ، قال الله تعالى :
ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض و نري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون . نتوقع ان الله سيريهم من بأس هذه الأمة ما كانوا يحذرون .

والمهدي رجل عادل وولي أمر حكيم :
حملاتهم على فلسطين والقسطنطينية في الشرق المحتومة والمذكورة بأنها خروج للدجال ، لابد أن يقابلها ضرب على خاصرتهم الرخوة القريبة في إسبانيا .

وعلى سنة إتباع نعلهم التي ذكرها رسول الله لابد من إيجاد ذريعة لمحاسبتهم على أرضهم وتأسيس وطن قومي للمسلمين فوق غرناطة كما فعلوا بوعد بلفور لآل روتشيلد بتأسيس إسرائيل كوطن قومي " للمساكين " اليهود .

وأهم عامل يؤكد أن فتوح بلاد الروم ستكون هناك كما حدثت مع الروم في الماضي هو طبيعة الجغرافيا و الجيوبوليتكا التي تجعل الحرب على روما و أثينا شبه مستحيلة النجاح ، والفتح في اسبانيا اكثر امكانا خصوصا وعتاد المهدي في شمال أفريقيا من مجاهدين هو الأقوى والاشد .

خبرنا هذا جيدا في الحركات الإسلامية المقاتلة في العراق والشام خلال السنوات الماضية .

سيجد المهدي نفسه مضطرا إلى فتح جبهة إسبانيا وقيادة الأمة لاستعادة غرناطة كورقة مناورة لتقليم أظافر أوربا ومنعها من الإستمرار بالتفكير للعودة إلى بلاد المسلمين وإمكانيات شمال إفريقيا زاخرة عسكريا كما أسلفنا .

والله غالب على امره ، وهو علام الغيوب

إرسال تعليق

 
Top